إنكار الاستيلاد ، فالقول قوله مع اليمين ، وعلى الراهن إثبات هذه الوسائط .
ولو حلف في هذه المسائل ، كان الولد حُرّاً ، وكان نسبه لاحقاً
بالراهن ؛ لإقراره بذلك ، وحقّ المرتهن لا يتعلّق به .
وأمّا الجارية فلا تصير أُمَّ ولد في حقّ المرتهن ، وتُباع في دَيْنه ، فإذا
رجعت إلى الراهن ، كانت أُمَّ ولد ، فلا يجوز له بيعها وهبتها مع وجود
ولدها .
وكذا لو قال الراهن : أعتقتها بإذنك ، وقال المرتهن : لم آذن لك فيه ،
وحلف وبِيعت في دَيْنه ثمّ ملكها الراهن ، عُتقت عليه ؛ لأنّه أقرّ بأنّها حُرّة
بإيقاع العتق .
مسألة 164 : إذا أعتق أو وهب بإذن المرتهن ، بطل حقّه من الرهن ،
سواء كان الدَّيْن حالاًّ أو مؤجَّلاً ، وليس عليه أن يجعل قيمته رهناً مكانه .
ولو باع بإذنه والدَّيْن مؤجَّل ، فكذلك ، خلافاً لأبي حنيفة حيث قال :
يلزمه أن يرهن ثمنه مكانه أو يقضي الدَّيْن ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يلزمه ، قياساً على العتق والهبة ( 2 ) .
ولو كان الدَّيْن حالاًّ ، قال الشافعي : قضى حقّه من ثمنه ، وحُمل إذنه
المطلق على البيع في عرضه لمجئ وقته ( 3 ) .
والشيخ أطلق وقال : لو باع بإذنه ، انفسخ الرهن ، ولا يجب عليه
جَعْل قيمته مكانه .
ثمّ قال ( رحمه الله ) : لو أذن له بالبيع مطلقاً بعد محلّ الحقّ فباع ، صحّ البيع ،
وكان ثمنه رهناً مكانه حتى يقضى منه أو من غيره ؛ لأنّ عقد الرهن يقتضي
هامش
( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 495 ، روضة الطالبين 3 : 324 .