ويشترى الجميع بمائة ، فإنّه يُباع الجميع دفعاً لتضرّر المالك . وإن لم يوجد
مَنْ يشتري البعض ، بِيع الكلّ ؛ للضرورة .
وإذا بِيع شي منها بقدر الدَّيْن ، انفكّ الرهن عن الباقي ، واستقرّ
الاستيلاد ، وتكون النفقة على المشتري والمستولد بقدر النصيبين ،
والكسب بينهما كذلك .
ومهما عادت إلى ملكه بعد ما بِيعت في الدَّيْن ، فهل يُحكم بنفوذ
الاستيلاد ؟ [ فيه ] ( 1 ) طريقان :
أظهرهما : أنّه على قولين ، كما لو استولد جارية الغير بالشبهة ثمّ
ملكها ، قيل : لا يُحكم به . وقيل : يُحكم ، وهو الأظهر عندهم وإن كان
الأظهر في هذه الصورة في الإعتاق عدم نفوذ العتق .
والفرق : أنّ الإعتاق قولٌ يقتضي العتق في الحال ، فإذا ردّ ، لغا
بالكلّيّة ، والاستيلاد فعلٌ لا يمكن ردّه ، وإنّما منع حكمه في الحال لحقّ
الغير ، فإذا زال حقّ الغير ، عُمل عليه .
والطريق الثاني : القطع بنفوذ الاستيلاد ؛ لوقوعه في الملك ، بخلاف
استيلاد جارية الغير بالشبهة ( 2 ) .
ولو انفكّ الرهن عنها ولم تبع ، لم يصح بيعها بعد الاستيلاد .
ومنهم مَنْ خرّجه على الخلاف المذكور فيما إذا بِيعت وعادت ؛ لأنّ
الملك هنا هو الملك الذي تصرّف فيه ( 3 ) .
وليس للراهن أن يهب هذه الجارية للمرتهن ، وإنّما تباع في الحقّ ؛
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 489 - 490 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 490 .