به متطوّع بقضاء الدَّيْن .
وقال بعضهم ( 1 ) : يرجع به ؛ لأنّ نفع ذلك عاد إلى المقضيّ عنه .
وهو يبطل بالهبة .
وإن قضاه بإذنه ، فإن شرط له الرجوع ، وجب له الرجوع . وإن
لم يشترط له الرجوع ، بل أطلق الأمر ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : يرجع ؛ لأنّ أمره بذلك يقتضي الرجوع عليه ، كما إذا أمره
بشراء شي له ، فإنّ الثمن يجب عليه .
والثاني : لا يرجع ؛ لأنّه إذا لم يشترط العوض له ، كان متطوّعاً ، كما
لو ملّكه شيئاً ولم يشترط العوض ، فإنّه يكون هبةً ، ولا يستحقّ عليه
شيئاً ( 2 ) .
والأصل في الوجهين قولا الشافعي واختلافهما ؛ فإنّه قال : إلاّ أن
يكون دَفَعه بأمره ( 3 ) . وهذا يعطي الاكتفاء بالأمر في الضمان والرجوع . وقال
تارةً : لو دفع إلى قصّار ثوباً فقصره ، فلا أُجرة له عليه ؛ لأنّه لم يشرطها
له ( 4 ) . فجَعَل علّةَ الاستحقاق الاشتراطَ .
مسألة 116 : يجوز رهن العصير ؛ لأنّه عين يصحّ تملّكها ، ويجوز
بيعها إجماعاً ، فيصحّ رهنها . وخوف تغيّرها لا يمنع من صحّة الرهن ، كما
يجوز رهن المريض .
فإن استحال حلواً أو حامضاً ، فالرهن بحاله .
هامش
( 1 ) وهو مالك ، قاله فيما إذا أدّاه مكرهاً أو مختاراً وكان صديقاً للراهن ، راجع :
الحاوي الكبير 6 : 79 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 79 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 442 ، روضة الطالبين 3 : 285 .
( 3 ) الأُم 3 : 151 ، مختصر المزني : 95 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 442 .