وفيه للشافعيّة وجه ضعيف « 1 » .
ولو وجد العيب بالعبدين معا وأراد إفراد أحدهما بالردّ ، لم يكن له ذلك عندنا .
ويجري القولان للشافعيّة « 2 » هنا .
ولو تلف أحد العبدين أو باعه ووجد بالباقي عيبا ، ففي إفراده قولان للشافعيّة مرتّبان ، وهذه الصورة أولى بالجواز ، لتعذّر ردّهما جميعا . فإن قلنا : يجوز الإفراد ، ردّ الباقي واستردّ من الثمن حصّته . وسبيل التوزيع تقدير العبدين سليمين وتقويمهما وبسط الثمن المسمّى على القيمتين « 3 » .
ولو اختلفا في قيمة التالف ، فادّعى المشتري ما يقتضي زيادة للواجب على ما اعترف به البائع ، فقولان للشافعيّة :
أصحّهما : تقديم قول البائع مع يمينه ، لأنّه ملك جميع الثمن بالبيع ، فلا رجوع عليه إلّا بما اعترف به .
والثاني : أنّ القول قول المشتري ، لأنّه تلف في يده ، فأشبه الغاصب مع المالك إذا اختلفا في القيمة ، كان القول قول الغاصب الذي حصل الهلاك في يده .
وإن قلنا : لا يجوز الإفراد ، فقولان :
أحدهما : أنّه يضمّ قيمة التالف إلى الباقي ويردّهما ويفسخ العقد ، لأنّ النبيّ عليه السّلام أمر في المصرّاة بردّ الشاة وبدل اللبن الهالك « 4 » ، فعلى هذا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 143 ، روضة الطالبين 3 : 91 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 143 ، روضة الطالبين 3 : 91 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 143 - 144 ، روضة الطالبين 3 : 91 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1158 ، 1524 ، سنن أبي داود 3 : 270 ، 3443 ، سنن الترمذي 3 : 553 ، 1251 .