ثمّ اشتراها ووطئها بكراً ثمّ ظهر سبق الحبل « 1 » على البيع ، فإنّه يردّها أيضاً . والأقرب : أنّه يردّ معها عُشْر قيمتها ؛ لأنّ الشارع قد ضبط أرش البكارة بنصف العُشْر . وعليه تُحمل الرواية عن عبد الملك بن عمرو عن الصادق ( عليه السّلام ) في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطؤها ، قال : « يردّها ويردّ عُشْر ثمنها إذا كانت حبلى » « 2 » .
ويحتمل نصف العُشْر ؛ لعموم الأحاديث الشاملة للثيّب والبكر .
ويحتمل عدم الردّ ؛ لفوات جزء من العين وهو البكارة ، وتعيّب الجارية بذهاب العذرة ، وليس ذلك عيب الحبل « 3 » .
ب لا فرق بين الوطي في القُبُل والدُّبُر ، فإنّ له الردّ فيهما ، ويردّ معها نصف العُشْر ؛ لأنّ الوطء في الدُّبر مساوٍ له في القُبُل في إيجاب جميع المهر .
ج لو وطئ البكر في الدُّبُر ووجدها حاملًا ، كان له الردّ هنا قطعاً ؛ لعدم الجناية بغير الوطي ، ويردّ هنا نصف العُشْر ؛ لسلامة البكارة .
الصورة الثانية : الشاة المصرّاة ، فإذا اشترى شاةً وحلبها ثمّ وجدها مصرّاةً ، كان له الردّ بعد ثلاثة أيّام وحلب اللبن منها ، فلو كان العيب غير التصرية أو كان التصرّف بغير الحلب ، سقط الردّ ، ولا أرش ؛ لأنّه ليس عيباً .
مسألة 277 : التصرية هي جمع اللبن في الضرع ،
مشتقّة من الصري ، وهو الجمع ، يقال : صري الماء في الحوض . وكذا قوله ( عليه السّلام ) : « من ابتاع محفَّلةً » « 4 » وهي أيضاً من الجمع ، ولهذا سُمّي اجتماع الناس محافل .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « الحمل » بدل « الحبل » .
( 2 ) التهذيب 7 : 62 ، 268 ، الاستبصار 3 : 81 ، 274 .
( 3 ) قوله : « ويحتمل عدم الردّ . . عيب الحمل » لم يرد في « ق » .
( 4 ) سنن أبي داوُد 3 : 271 ، 3446 ، سنن النسائي 7 : 254 ، مسند أحمد 2 : 490 ، 7333 .