فلا خيار للبائع ؛ لأنّ ثبوت هذا الخيار على خلاف الأصل ، فيقتصر في ثبوته على ما ورد به النصّ ، ويبقى ما عداه على الأصل من لزوم البيع . ولأنّ البيع تأكّد بالقبض . ولأنّ البائع قد رضي باللزوم حيث دفع المبيع إليه .
وكذا لو كان الثمن مؤجّلًا ولو لحظة ، سقط الخيار ، سواء تأخّر عن الأجل المضروب بسنة « 1 » مثلًا أو لا ؛ لما قلناه .
ولو قبض البائع بعض الثمن ، لم يبطل الخيار ؛ لأنّه يصدق عليه حينئذٍ أنّه لم يقبض الثمن .
ولما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : اشتريت محملًا وأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثمّ احتبست أيّاماً ثمّ جئت إلى بائع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا واللَّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عيّاش ؟ قلت : نعم ، فأتيناه فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال أبو بكر : بقول مَنْ تحبّ أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : « من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 2 » .
فروع :
ألو قبض المشتري المبيع ثمّ دفعه وديعةً عند بائعه أو رهناً حتى يأتي بالثمن ، فلا خيار للبائع ؛ لأنّه بإقباضه رضي بلزوم البيع ، ويده الآن يد نيابة عن المشتري ، فكأنّه في يد المشتري .
ب لو مضى ثلاثة أيّام فما زاد ولم يفسخ البائع البيع وأحضر
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « سنة » .
( 2 ) الكافي 5 : 173172 ، 16 ، التهذيب 7 : 2221 ، 90 .