الحاجة إلى الزيادة على الثلاثة ، ولمّا كانت الحاجة تختلف باختلاف الأشخاص وأحوالهم وجب الضبط بما يعرفه المتعاقدان من المدّة التي يحتاجان إليها .
مسألة 234 : وإنّما يصحّ شرط الخيار إذا كان مضبوطاً محروساً
من الزيادة والنقصان ، وأن يُذكر في متن العقد ، فلو جعل الخيار إلى مقدم « 1 » الحاجّ أو إدراك الغلّات أو إيناع الثمار أو حصاد الزرع أو دخول القوافل أو زيادة الماء أو نقصانه أو نزول الغيث أو انقطاعه ، بطل العقد ؛ لأنّ للأجل قسطاً من الثمن ، فيؤدّي جهالته إلى جهالة العوض ، ويؤدّي إلى الغرر المنهيّ عنه .
ولو ذكرا مثل هذا الخيار ثمّ أسقطاه بعد العقد أو اختارا الإمضاء ، لم ينقلب صحيحاً ؛ لأنّه وقع فاسداً ، فلا عبرة به ، والأصل بقاء الملك على بائعه ولم يوجد مزيل عنه فبقي على حاله .
وإذا ذكرا أجلًا مضبوطاً قبل العقد أو بعده ، لم يعتدّ به ؛ لأنّ العقد وقع منجّزاً فلا يؤثّر فيه السابق واللاحق ، وإنّما يعتدّ بالشرط لو وقع في متن العقد بين الإيجاب والقبول ، فيقول مثلًا : بعتك كذا بكذا ولي الخيار مدّة كذا ، فيقول : اشتريت .
مسألة 235 : إذا اشترطا « 2 » مدّة معيّنة أكثر من ثلاثة أيّام في العقد ، صحّ
على ما بيّنّاه .
وقال الشافعي بناءً على أصله : يبطل العقد . فإن أسقطا ما زاد على الثلاث في مدّة الخيار ، لم يحكم بصحّة العقد وبه قال زفر لأنّه عقد وقع
هامش
( 1 ) في هامش « ق » : « الأصل : قدوم » .
( 2 ) في « ق ، ك » : « شرطا » .