عن حقّه . والقبض الآخر فاسد عند الشافعيّة « 1 » ، والمقبوض مضمون عليه .
وفي قبضه لنفسه في الصورة الأُولى وجه آخر : أنّه صحيح « 2 » .
ولو اكتال زيد فقبضه لنفسه ثمّ كاله على مشتريه وأقبضه ، فقد جرى الصاعان ، وصحّ القبضان ، ولا رجوع له . وإن زاد كثيراً ، تبيّن أنّ الكيل الأوّل وقع غلطاً ، فيردّ زيدٌ الزيادة ، ويرجع بالنقصان .
تذنيب : مئونة الكيل الذي يفتقر إليه القبض على البائع ، كمئونة إحضار المبيع الغائب ، ومئونة وزن الثمن على المشتري ؛ لتوقّف التسليم عليه ، ومئونة نقد الثمن على المشتري أيضاً ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه على البائع « 3 » .
مسألة 547 : للمشتري أن يوكّل في القبض
وإن وكّل مَنْ يده كيد البائع ، كعبده ، خلافاً للشافعي « 4 » .
ولا بأس بتوكيل ابنه وأبيه ومكاتَبه عنده « 5 » .
وفي توكيل عبده المأذون في التجارة وجهان له ، أصحّهما عنده : أنّه لا يجوز « 6 » .
ولو قال للبائع : وكّل مَنْ يقبض لي عنك ، ففَعَل ، جاز ، ويكون وكيلَ المشتري . وكذا لو وكّل البائع بأن يأمر مَنْ يشتري منه للموكّل .
ولو كان القابض والمقبض واحداً ، لم يجز عند الشافعي « 7 » .
والأولى عندي : الجواز .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 279 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 309308 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 279 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 309 ، روضة الطالبين 3 : 178 ، المجموع 9 : 279 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 280 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 280 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 280 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 179 ، المجموع 9 : 280 .