وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : فيه قولان « 2 » .
ولا فرق بين السَّلَم الحالّ والمؤجّل .
وبعض الشافعيّة خصّ القولين بالسَّلَم المؤجّل ، وقطع في الحالّ بالاكتفاء بالمعاينة فيه « 3 » .
وموضع القولين لهم ما إذا تفرّقا قبل العلم بالقدر والقيمة ، أمّا إذا علما ثمّ تفرّقا ، فلا خلاف في الصحّة « 4 » .
وليس بجيّد عندنا ، بل القدر يجب أن يكون معلوماً حالة العقد .
وبنى كثير من الشافعيّة على هذين القولين أنّه هل يجوز أن يجعل رأس مال السَّلَم ما لا يجوز السَّلَم فيه ؟ إن قلنا بالأصحّ ، جاز ، وإلّا فلا « 5 » .
وإذا كان رأس المال جزافاً عنده واتّفق الفسخ وتنازعا في القدر ، كان القول قول المسلم إليه ؛ لأنّه غارم « 6 » .
البحث السادس : قبض الثمن .
مسألة 494 : يشترط في السَّلَم قبض الثمن في المجلس ،
فلا يجوز التفرّق قبله ، فإن تفرّقا قبل القبض ، بطل السَّلَم عند علمائنا أجمع وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد « 7 » لأنّه عقد لا يجوز فيه شرط تأخير العوض المطلق ، فلا يجوز فيه التفرّق قبل القبض ، كالصرف . ولأنّ المُسْلَم فيه دَيْنٌ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 394 ، روضة الطالبين 3 : 245 .
( 7 ) بدائع الصنائع 5 : 202 ، المهذّب للشيرازي 1 : 307 ، التهذيب للبغوي 3 : 573 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 391 ، روضة الطالبين 3 : 243242 ، بداية المجتهد 2 : 202 ، الذخيرة 5 : 230 ، المغني 4 : 362 ، الشرح الكبير 4 : 363 .