البحث الثاني : العلم .
وفيه بابان :
الأوّل : الجنس .
مسألة 434 : يجب أن يكون المُسْلَم فيه معلوماً عند المتعاقدين ؛
لرواية العامّة عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « مَنْ أسلف فليسلف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم وأجلٍ معلوم » « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السّلام ) : « لا بأس بالسَّلَم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض » « 2 » « 3 » .
ولأنّ المُسْلَم فيه عوض غير مشاهد يثبت في الذمّة ، فلا بُدَّ من كونه معلوماً .
وإنّما يتحقّق العلم بالمُسْلَم فيه بأمرين : ذِكْر اللفظ الدالّ على الحقيقة ، أعني لفظ الجنس ، كالحنطة والشعير والأرز والعبد والثوب وأشباه ذلك . وذِكْر اللفظ المميّز ، وهو ما يوصف به ممّا يميّزه عن جميع ما عداه ممّا يشاركه في الجنس كثيراً برفع الجهالة ، كصرابة « 4 » الحنطة وحمرتها ودقّتها وغلظها وغير ذلك من الأوصاف ، فلو لم يذكر الجنس بل قال : بعتك شيئاً صريباً ، أو ذكره ولم يذكر الوصف ، بطل ، سواء كان ممّا
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 259 ، الهامش ( 5 ) .
( 2 ) الكافي 5 : 199 ، 3 ، التهذيب 7 : 27 ، 113 .
( 3 ) في « ي » زيادة : « وقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : لا بأس بالسَّلَم بالمتاع إذا سمّيت الطول والعرض » . انظر : التهذيب 7 : 27 ، 115 .
( 4 ) صربت الأرض واصْرَأَبَّ الشيء : املاسَّ وصفا . لسان العرب 1 : 523 « صرب » .