وهو الحقّ عندنا .
وعلى ظاهر مذهب الشافعيّة : الفرق بين الزوائد والشفعة وبين الحطّ . وعلى هذا لو حطّ البعض قبل التولية ، لم تجز التولية إلّا بالباقي . ولو حطّ الكلّ ، لم تصحّ التولية « 1 » .
مسألة 411 : يشترط في التولية كون الثمن مثليّا
ليأخذ المولّي مثل ما بذله « 2 » ، فلو اشتراه بعرض ، لم تجز التولية ، قال بعض الشافعيّة : إلّا إذا انتقل ذلك العرض من البائع إلى إنسان فولّاه العقد . قال : ولو اشتراه بعرض وقال : قام عليَّ بكذا وقد ولّيتك العقد بما قام عليَّ ، أو أرادت المرأة عقد التولية على صداقها بلفظ القيام ، أو أراد الرجل التولية على ما أخذه من عوض الخلع ، ففي ذلك وجهان للشافعيّة « 3 » .
وعندنا لا تجوز التولية في مثل هذه الأشياء .
مسألة 412 : لو أخبر المولّي عمّا اشترى به وكذب ، فكالمرابحة
والكذب فيها ، وقد تقدّم ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والآخر : يحطّ قدر الخيانة قولًا واحداً « 4 » .
ولو كان المشتري قد اشترى شيئاً وأراد أن يشرك غيره فيه ليصير له بعضه بقسطه من الثمن ، جاز بلفظ البيع والتولية أو المرابحة أو المواضعة .
ثمّ إن نصّ على المناصفة أو غيرها ، فذاك . وإن أطلق الاشتراك ، احتمل فساد العقد ؛ للجهل بمقدار العوض ، كما لو قال : بعتك بمائة ذهباً وفضّةً . والصحّة ، ويُحمل على المناصفة ، كما لو أقرّ بشيء لاثنين .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 318 ، روضة الطالبين 3 : 184 و 185 .
( 2 ) في « ق ، ك » : بذل .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 318 ، روضة الطالبين 3 : 185 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 318 ، روضة الطالبين 3 : 185 .