المعجّل أقلّ ثمناً والمؤجّل أكثر ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 1 » .
فإن باعه وذكر الثمن وأهمل الأجل ، تخيّر المشتري بين الرضا به حالّا وبين الفسخ وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد « 2 » لأنّه لم يرض بذمّة المشتري ، وقد تكون ذمّته دون ذمّة البائع ، فلا يلزم الرضا بذلك .
وقال الأوزاعي : يلزمه العقد ، ويثبت في ذمّة المشتري مؤجّلًا « 3 » ؛ لأنّه باعه بما اشتراه ، فيثبت على المشتري مؤجّلًا .
ويمنع أنّه باعه بما اشتراه في الوصف ؛ إذ التقدير خلافه ، وأنّه باعه حالّا .
أمّا لو قال : اشتريته بمائة وبعتك بها على صفتها ، كان للمشتري مثل الأجل .
مسألة 394 : إذا أثمر النخل في يد المشتري أو حملت الدابّة أو الأمة في يده أو تجدّد لها لبن أو صوف وشبهه فاستوفاه المشتري ، لم يحطّ النماء
المنفصل الذي استوفاه ولا قيمته من رأس المال ، ويُخبر بما اشتراه ؛ لأنّ ذلك فائدة تجدّدت في ملكه ، فإن اشتراها مثمرةً وأخذ الثمرة أو حاملًا ، سقط حصّة الثمرة والولد من الثمن وأخبر « 4 » بالحال ، كما لو اشترى عينين وباع أحدهما مرابحةً .
ولا يجب أن يُخبر عن وطئ الثيّب ولا عن مهرها الذي أخذه ، وبه قال الشافعي « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 .
( 2 ) المغني 4 : 285 ، الشرح الكبير 4 : 114 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 295 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « أخبره » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 324 ، روضة الطالبين 3 : 191 .