باطلًا عند علمائنا ، وذلك بأن يقول : شريت هذه السلعة بمائة وبعتكها بمائة وربح كلّ عشرة درهم ، فيكون الثمن مائةً وعشرة دراهم . وهذا هو المشهور عند الجمهور .
وبيع المرابحة أعني نسبة الربح إلى الثمن هو « 1 » جائز على كراهية وهو مرويّ عن عبد اللَّه بن عباس وابن عمر « 2 » لأنّه قد لا يعلم قدر الثمن حالة العقد ، ويحتاج في معرفته إلى الحساب .
ولأنّ العلاء سأل الصادقَ ( عليه السّلام ) في الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول : [ أبيعك « 3 » ] ب « ده دوازده » أو « ده يازده » فقال : « لا بأس إنّما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » « 4 » .
وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّي أكره بيع عشرة أحد عشر ، وعشرة اثنا عشر ، ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة » وقال : « أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم عليَّ ، فبعته مساومة » « 5 » .
وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « إنّي أكره بيع ده يازده وده دوازده ، ولكن أبيعك بكذا وكذا » « 6 » لما فيه من مشابهة الربا .
وإنّما قلنا بانتفاء التحريم ؛ لما تقدّم ، وبالأصل ، وبقول عليّ بن سعيد : سُئل الصادق ( عليه السّلام ) عن رجل يبتاع ثوباً يطلب منه مرابحة ، ترى ببيع
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « وهو » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 290 ، الحاوي الكبير 5 : 279 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 54 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 111 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناها من المصدر .
( 4 ) التهذيب 7 : 54 ، 235 .
( 5 ) الكافي 5 : 197 ، 4 ، التهذيب 7 : 5554 ، 236 .
( 6 ) الكافي 5 : 197 ، 3 ، التهذيب 7 : 55 ، 237 .