عليه « 1 » . وإن قلنا : لا ينتقل إلّا بانقضاء الخيار ، وجبت القيمة ؛ لأنّه تلف وهو ملك البائع « 2 » .
وقال أبو حامد : يضمن بالثمن ؛ لأنّه مسمّى ثبت بالعقد ، فلا يسقط مع بقاء العقد ، فإنّ القبض إذا وقع ، استقرّ البيع ، وإذا استقرّ ، لم ينفسخ بهلاك المبيع « 3 » .
قالت الشافعيّة : والطريقة الأُولى أصحّ ؛ لأنّه إذا قلنا : إنّ المبيع في ملك البائع فتلف ، لا يجوز أن ينتقل إلى المشتري بعد تلفه .
وما ذكره من أنّ العقد ثابت فيثبت به المسمّى غير مسلّم ؛ لأنّ العقد ينفسخ لما تعذّر إمضاء أحكامه بتلفه ، وأمّا إذا قلنا : إنّ المبيع في ملك المالك ، فلا يمكنه أن يثبت استقرار العقد بتلفه ؛ لأنّ في ذلك إبطالًا لخيار البائع ، فمتى شاء المشتري أتلفه وأبطل خياره ، ولا يمكن بقاؤه على حكم الخيار ؛ لأنّه إذا لم يتمّ حكم العقد بتلفه فلا يمكن إتمامه فيه بعد تلفه ، كما لا يمكن العقد عليه بعد ذلك « 4 » .
وأمّا ما ذكره من أنّ العقد يستقرّ به فليس بصحيح ؛ لأنّ القبض لا يستقرّ به العقد مع بقاء الخيار ، ولهذا لا يدخل الخيار في الصرف ؛ لوجوب التقابض فيه .
وعند أبي حنيفة أنّه إن كان الخيار للمشتري وحده ، تمّ العقد . وإن كان للبائع ، انفسخ « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا ورد قوله : « وإن قلنا : لا ينتقل . . استقرّ الثمن عليه » في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 5 ) انظر : مختصر اختلاف العلماء 3 : 53 ، 1130 .