والجديد : لا - وبه قال أبو حنيفة « 1 » - كما لا يجب في سائر المنازل .
ويستحب أن يفترقا من حين الإحرام .
وقال مالك بوجوبه « 2 » .
مسألة 429 : لو عرضت الردّة في خلال الحجّ والعمرة ، فالوجه : فساد النسك
إن كان قبل فعل ما يبطل الحجّ تركه عمدا .
وللشافعية وجهان :
أحدهما : أنّه لا تفسدهما ، لكن لا يعتدّ بالمأتي به في زمان الردّة على ما مرّ نظيره في الوضوء والأذان .
وأصحّهما عندهم : الفساد ، كما تفسد الصوم والصلاة .
ولا فرق على الوجهين بين أن يطول زمانها أو يقصر .
وعلى القول بالفساد فوجهان :
أظهرهما : أنّه يبطل النسك بالكلّية حتى لا يمضي فيه لا في الردّة ولا إذا عاد إلى الإسلام ، [ لأنّ الردّة محبطة للعبادة .
والثاني : أنّ سبيل الفساد هاهنا كسبيله عند الجماع ، فيمضي فيه لو عاد إلى الإسلام ] « 3 » لكن لا تجب الكفّارة ، كما أنّ فساد الصوم بالردّة لا تتعلّق به الكفّارة .
ومن قال بالأوّل فرّق [ بينها وبين الجماع بمعنى الإحباط .
وأيضا فإنّ ابتداء الإحرام لا ينعقد مع الردّة بحال .
وفي انعقاده مع الجماع ] « 4 » ثلاثة أوجه :
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 218 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 476 ، المجموع 7 : 399 ، المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 :
324 ، حلية العلماء 3 : 311 ، بداية المجتهد 1 : 371 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من فتح العزيز .
( 4 ) ما بين المعقوفين من فتح العزيز .