عمرته ، ووجب عليه القضاء وشاة ، لأنّها عبادة لا تتضمّن الوقوف ، ولا يجب عليه بالوطء فيها بدنة ، كما لو قرنها بحجّه « 1 » .
ونمنع حكم الأصل .
وقال أحمد : يجب بالوطء القضاء وشاة إذا وجد في الإحرام « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فالبدنة والإفساد يتعلّقان بالوطء في إحرام العمرة قبل السعي ولو كان بعد الطواف - وبه قال الشافعي « 3 » - لرواية مسمع عن الصادق عليه السّلام « 4 » .
وقال أبو حنيفة : إذا وطئ بعد أربعة أشواط ، لم تفسد عمرته ، ووجبت الشاة ، لأنّه وطئ بعد ما أتى بركن العبادة ، فأشبه ما إذا وطئ بعد الوقوف في الحج ، وإنّما وجبت الشاة ، لأنّ الشاة تقوم مقام الطواف والسعي في حقّ المحصر ، فقامت مقام بعض ذلك هنا « 5 » .
والجواب : أنّ محظورات الإحرام سواء مثل الطيب واللباس والصيد تستوي قبل الإتيان بأكثر الطواف وبعده ، كذلك الوطء .
مسألة 420 : القارن عندنا هو الذي يسوق إلى إحرامه هديا ،
وعندهم هو من يقرن الإحرامين على ما مضى « 6 » الخلاف فيه ، فلو أفسد القارن
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 165 ، المغني 3 : 518 ، الشرح الكبير 3 : 325 ، حلية العلماء 3 : 315 .
( 2 ) المغني 3 : 518 ، الشرح الكبير 3 : 325 ، حلية العلماء 3 : 315 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 232 - 233 ، المجموع 7 : 422 .
( 4 ) تقدّمت الرواية في صدر المسألة .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 219 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 58 ، المغني 3 : 518 ، الشرح الكبير 3 : 325 ، حلية العلماء 3 : 315 ، المجموع 7 : 422 .
( 6 ) مضى في ج 7 ص 125 ، المسألة 95 .