وعمرتان : عمرة لأجل العمرة ، وحجّة وعمرة لأجل الحجّ « 1 » .
ويجيء على مذهبه : إذا أحرم بحجّتين ، فإنّه ينعقد بهما ، وإنّما ينتقص عن أحدهما إذا أخذ في السير ، فإن أحصر قبل أن يسير ، تحلّل منهما ، ولزمه حجّتان وعمرتان « 2 » .
مسألة 705 : لا فرق بين الصدّ العامّ - وهو الذي يصدّه المشركون وأصحابه - وبين الصدّ الخاصّ ،
كالمحبوس بغير حقّ ومأخوذ اللصوص وحده ، لعموم النّص « 3 » ، ووجود المقتضي لجواز التحلّل ، وكذا يجب القضاء في كلّ موضع يجب فيه الصدّ العامّ ، وما لا يجب هناك لا يجب هنا - وهو أحد قولي الشافعي « 4 » - لأصالة البراءة ، والعمومات . وفي الثاني :
يجب القضاء « 5 » .
والمحبوس بدين إن كان قادرا على أدائه ، فليس بمصدود ، وليس له التحلّل ، وإن كان عاجزا ، تحلّل . وكذا يتحلّل لو حبس ظلما .
ولو كان عليه دين مؤجّل يحلّ قبل قدوم الحاجّ فمنعه صاحبه من الحجّ ، كان له التحلّل ، لأنّه معذور ، لعجزه .
ولو أحرم العبد مطلقا أو الزوجة تطوّعا بغير إذن السيّد والزوج ، كان لهما منعهما من الإتمام ، وتحلّلا من غير دم .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 182 - 183 ، فتح العزيز 8 : 56 ، المجموع 8 : 355 ، حلية العلماء 3 : 358 ، الحاوي الكبير 4 : 352 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير 3 :
536 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 426 ، المسألة 319 .
( 2 ) كما في الخلاف 2 : 426 ، المسألة 319 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) الوجيز 1 : 130 ، فتح العزيز 8 : 59 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 241 ، المجموع 8 : 306 ، حلية العلماء 3 : 358 .
( 5 ) الوجيز 1 : 130 ، فتح العزيز 8 : 59 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 241 ، المجموع 8 : 306 ، حلية العلماء 3 : 358 .