ومالك والشافعي والثوري وإسحاق وأحمد وابن المنذر « 1 » - لقوله تعالى :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ
« 2 » واليوم اسم النهار ، فمن أدركه الليل لم يتعجّل في يومين .
وما رواه العامّة عن عمر : من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر الناس « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « إذا جاء الليل بعد النفر الأوّل فبتّ [ بمنى ] « 4 » فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح » « 5 » .
وقال أبو حنيفة : له أن ينفر ما لم يطلع فجر اليوم الثالث ، لأنّه لم يدخل وقت رمي اليوم الأخير ، فجاز له النفر ، كما قبل الغروب « 6 » .
والفرق أنّه قبل الغروب يتعجّل في اليومين ، وهاهنا بعد خروجهما .
ولو دخل عليه وقت العصر ، جاز له أن ينفر في الأوّل .
ومنع الحسن البصري منه « 7 » . وليس بجيّد .
ولو رحل من منى فغربت الشمس وهو راحل قبل انفصاله منها ، فالأقرب : عدم وجوب المبيت ، لمشقّة الرفع والحطّ . ولو كان مشغولا
هامش
( 1 ) المغني 3 : 487 ، الشرح الكبير 3 : 497 ، المجموع 8 : 249 .
( 2 ) البقرة : 203 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 396 ، المجموع 8 : 284 ، المغني 3 : 487 ، الشرح الكبير 3 :
498 وفيها : . . حتى ينفر مع الناس .
( 4 ) أضفناها من المصدر .
( 5 ) الكافي 4 : 521 - 7 ، التهذيب 5 : 272 - 930 .
( 6 ) المغني 3 : 487 ، الشرح الكبير 3 : 497 .
( 7 ) المجموع 8 : 284 .