أصحّ قولي الشافعي « 1 » - لأنّه صوم لم يتمكّن من الإتيان به ، فأشبه رمضان .
والثاني : يهدي عنه ، لأنّ الصوم قد وجب بالشروع في الحجّ ، فلا يسقط من غير بدل « 2 » .
وأمّا إن تمكّن من الصوم ولم يصم حتى مات ، وجب على وليّه القضاء - وهو القديم للشافعي « 3 » - لأنّه صوم مفروض فاته بعد القدرة عليه .
وفي الجديد : يطعم عنه وليّه من تركته لكلّ مسكين مدّ ، فإن تمكّن من جميع العشرة ، فعشرة أمداد ، وإلّا فبالقسط .
وهل يجب صرفه إلى فقراء الحرم أم يجوز صرفه إلى غيرهم ؟ قولان .
وله قول آخر : إنّه يجب في فوات ثلاثة أيّام إلى العشرة شاة ، وفي يوم ثلث شاة ، وفي يومين ثلثا شاة « 4 » .
البحث السادس : في الضحايا .
مسألة 634 : الضحيّة مستحبّة ،
قال اللَّه تعالى
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 5 » قيل في التفسير : أنّه الأضحية بعد صلاة العيد « 6 » .
وروى أنس عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه ضحّى بكبشين أقرنين أملحين « 7 » .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 193 ، المجموع 7 : 191 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 193 ، المجموع 7 : 191 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 194 ، المجموع 7 : 192 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 194 - 195 ، المجموع 7 : 192 .
( 5 ) الكوثر : 2 و 3 .
( 6 ) كما في المغني 11 : 95 ، وانظر الحاوي الكبير 15 : 70 .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 95 - 2794 ، وفي صحيح مسلم 3 : 1556 - 17 و 1557 - 17 و 18 ، وسنن الترمذي 4 : 84 - 1494 ، وسنن النسائي 7 : 220 ، وسنن الدارمي 2 : 75 بتقديم وتأخير .