وقال ابن إدريس : يجب قضاء السبعة أيضا « 1 » . وهو المعتمد - وهو أحد قولي الشافعي « 2 » - لأنّه صوم واجب لم يفعله ، فوجب على وليّه القضاء عنه ، كرمضان .
ولرواية معاوية بن عمّار ، قال : « من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه » « 3 » .
ولو لم يتمكّن من صيام السبعة ، لم يجب على الوليّ قضاؤها .
وفي القول الثاني للشافعي : يتصدّق الوليّ عنه « 4 » ، وهو قول العامّة .
إذا عرفت هذا ، فلو تمكّن الحاجّ من صوم السبعة بعد رجوعه إلى أهله ، وجب عليه صيامها ، ولا تجزئ الصدقة عنها ، لأنّ الصدقة بدل ، فلا تجزئ مع التمكّن من فعل المبدل عنه ، كالتيمّم .
مسألة 615 : لو تلبّس بالصوم ثم أيسر أو وجد الهدي ، لم يجب عليه الهدي ،
بل استحبّ له - وبه قال الحسن وقتادة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » - لقوله تعالى
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
« 6 » مقتضاه وجوب الصوم على غير الواجد ، وهذا غير واجد ، والانتقال إلى الهدي يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) السرائر : 139 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 193 - 194 ، المجموع 7 : 192 .
( 3 ) الكافي 4 : 509 - 12 ، التهذيب 5 : 40 - 117 ، الاستبصار 2 : 261 - 921 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 193 - 194 ، المجموع 7 : 192 .
( 5 ) المغني 3 : 511 ، الشرح الكبير 3 : 345 ، بداية المجتهد 1 : 369 ، تفسير القرطبي 2 : 401 ، الحاوي الكبير 4 : 55 ، حلية العلماء 3 : 265 ، الوجيز 1 :
116 ، فتح العزيز 7 : 191 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 209 ، المجموع 7 :
190 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 1 : 297 ، المحلّى 7 : 145 .
( 6 ) البقرة : 196 .