النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر أمّ سلمة ليلة النحر ، فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحّي ويفيض بالليل » « 2 » .
وجوّز الشافعي وعطاء وابن أبي ليلى وعكرمة بن خالد الرمي ليلا من نصفه الأخير للمعذور وغيره « 3 » .
وعن أحمد أنّه لا يجوز الرمي إلّا بعد طلوع الفجر ، وهو قول مالك وأصحاب الرأي وإسحاق وابن المنذر « 4 » .
مسألة 570 : يجوز تأخير الرمي إلى قبل الغروب بمقدار أداء المناسك .
قال ابن عبد البرّ : أجمع أهل العلم على أنّ من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحبّا « 5 » ، لأنّ ابن عباس قال : كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله يسأل يوم النحر بمنى ، قال رجل : رميت بعد ما أمسيت ، فقال : ( لا حرج ) « 6 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 194 - 1942 ، سنن البيهقي 5 : 133 .
( 2 ) التهذيب 5 : 263 - 895 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 185 ، فتح العزيز 7 : 381 ، حلية العلماء 3 : 342 ، المجموع 8 : 180 ، المغني 3 : 459 ، الشرح الكبير 3 : 460 .
( 4 ) المغني 3 : 459 ، الشرح الكبير 3 : 460 ، المدوّنة الكبرى 1 : 418 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 144 ، الحاوي الكبير 4 : 185 ، فتح العزيز 7 : 381 ، حلية العلماء 3 : 342 .
( 5 ) المغني 3 : 459 ، الشرح الكبير 3 : 461 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 214 - 215 ، سنن النسائي 5 : 272 ، سنن الدارقطني 2 :
253 - 254 - 77 ، سنن البيهقي 5 : 150 .