قال ابن الأثير في كتاب جامع الأصول : ولد سنة ست وخمسين
ثم قال : ودفن بالبقيع في القبر الذي فيه أبوه وعم أبيه الحسن بن علي
ابن أبي طالب .
ثم قال : سمي الباقر ، لأنه تبقر في العلم ، أي : توسع فيه . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : كان محمد بن علي بن
الحسين لا يسمع المبتلى الاستعاذة ، وكان ينهى الجارية والغلام أن يقولا
للمسلمين : يا سائل . وهو سيد فقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلم
الناس الفقه ، وهو الملقب بالباقر ( باقر العلم ) ( 1 ) ، لقبه به رسول الله صلى
الله عليه وآله ولم يخلق بعد ، وبشر به ، ووعد جابر بن عبد الله برؤيته ، وقال :
" ستراه طفلا ، فإذا رأيته بلغه عني السلام " ، فعاش جابر حتى رآه وقال له ما
وصي به ( 2 ) . انتهى .
قال ابن حجر في الصواعق بعد ذكره أولاد سيد الساجدين صلوات الله
عليه : وارثه منهم علما وعبادة وزهادة أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، سمي
بذلك من بقر الأرض ، أي : شقها وأثار مخبياتها ومكامنها ، فكذلك هو أظهر
من مخبياتها كنوز المعارف وحقائق الاحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى
إلا على منطمس البصيرة أو فاسد الطوية والسريرة .
هامش
1 - أضفناها من المصدر .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 69 .