فغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي علي أحدا " .
فلما توفيت جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت إلى
أبي بكر : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه
وآله وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فجاء أبو بكر فوقف على الباب
فقال : يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وآله يدخلن
على بنت رسول الله صلى الله وآله ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟
فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية
فأمرتني أن أصنع لها ذلك .
قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ، وغسلها علي وأسماء .
قال أبو عمر : فاطمة أول من غشي نعشها من النساء في الاسلام على الصفة المذكورة في الخبر ، ثم بعدها زينب بن جحش صنع لها أيضا .
وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت أول أهله
لحوقا به صلى الله عليه وآله ، وصلى عليها علي بن أبي طالب ، وهو الذي
غسلها مع أسماء بنت عميس ، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله من
بنيه غيرها .
وقيل : توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة ، وقيل : بستة أشهر إلا
ليلتين ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان ، وغسلها زوجها
علي ، وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلا ، وقد قيل : صلى عليها العباس بن
عبد المطلب ( 1 ) . انتهى .
قال ابن حجر في كتابه الصواعق في الفصل الثالث ( 2 ) في الأحاديث
الواردة في بعض أهل البيت : عن أبي أيوب : ان النبي صلى الله عليه وآله قال :
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 4 : 375 .
2 - في " م " : السادس . والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .