كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله " .
فلما توفي قلت : عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما أخبرتيني ،
قالت : " أما الان فنعم ، أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني ان جبرئيل
عليه السلام كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة ، وانه عارضني به العام
مرتين ، ولا أرى الاجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، فاني نعم السلف
أنا لك ، فبكيت ، فلما رأى حزني سارني الثانية قال : يا فاطمة ألا ترضين أن
تكون سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين " ( 1 ) . انتهى .
ورواه بألفاظه في المشكاة ، ثم قال : متفق عليه .
قال البخاري في صحيحه في باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه
وآله : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي
مليكة ، عن المسور بن مخرمة : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " فاطمة
بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ( 2 ) . انتهى .
ورواه في موضع آخر من مناقب فاطمة صلوات الله عليها بطريق آخر ( 3 ) .
وقال ابن الأثير في النهاية : ومنه الحديث : " إنما فاطمة حذية مني
يقبضني ما يقبضها " ( 4 ) . انتهى .
قال في باب الراء مع الباء : وفي حديث فاطمة : " يريبني ما يريبها ، أي
يسوؤني ما يسوؤها ويزعجني ما يزعجها ( 5 ) . انتهى .
وقال في باب النون مع الصاد : وفيه " فاطمة بضعة مني ، ينصبني ما
أنصبها " أي : يتعبني ما أتعبها ( 6 ) . انتهى .
هامش
1 - مصابيح السنة 4 : 184 .
2 - صحيح البخاري 5 : 26 .
3 - صحيح البخاري 5 : 27 .
4 - النهاية 1 : 357 " حذا " .
5 - النهاية 2 : 287 " ريب " .
6 - النهاية 5 : 62 " نصب " .