ينادي عليا ، فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد ، فأخبر النبي صلى
الله عليه وآله بذلك ، فقال : " يا أبا ذر أما علمت أن لله ملائكة سياحين في
الأرض وكلوا بمعونة آل محمد " ( 1 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل عند ذكره خروج الخوارج : وجاء ربيعة بن
أبي شداد الخثعمي - وكان شهد معه صفين والجميل - ومعه راية خثعم ، فقال
له : " بايع على كتاب الله وسنة رسول اله صلى الله عليه وآله " .
فقال ربيعة : على سنة أبي بكر وعمر .
فقال له علي : " ويلك لو أن لأبي بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وآله لم يكونا على شئ من الحق " ، فبايعه ، فنظر إليه
فقال : " أما والله لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت ، وكأني بك
وقد وطأتك الخيل بحوافرها " . فقتل يوم النهر مع الخوارج ( 2 ) . انتهى .
وذكره ابن قتيبة في تأريخه ( 3 ) .
وقال ابن خلكان في تأريخه : وروي ان علي بن أبي طالب افتقد ابن
عباس وقت الظهر ، فقال : " ماله لم يحضر " ؟ قالوا : ولد له ، فلما صلى أتاه
وهنأه ، فأخرج إليه فأخذه وحنكه وقال له : " خذ إليك أبا الاملاك وقد كنيته
أبا محمد " ( 4 ) . انتهى .
قال ابن الحديد في شرحه لقول صلوات الله عليه في كتاب له عليه
السلام لمعاوية : " وكأني بجماعتك يدعونني جزعا من الضرب المتتابع ،
والقضاء الواقع ، ومصارع ، إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة ،
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 134 .
2 - الكامل في التأريخ 3 : 336 .
3 - تأريخ الخلفاء ( الإمامة والسياسة ) : 146 .
4 - وفيات الأعيان 3 : 62 .