الفصل الثاني عشر
في اخراجه صلى الله عليه وآله الصحابة من المسجد
وسد أبوابهم إلا باب أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
قال صاحب الكشاف في تفسيره عند ذكره قوله عز اسمه في سورة
النساء : * ( إلا عابري سبيل ) * ( 1 ) : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم
يأذن لاحد أن يجلس في المسجد أو يمر فيه وهو جنب إلا لعلي ، لان بيته
كان في المسجد ( 2 ) .
وقال البغوي في المصابيح : عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله لعلي : " يا علي لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيري
وغيرك " .
قال ضرار بن صرد : معناه : لا حل لاحد أن يستطرقه جنبا غيري
وغيرك ( 3 ) . انتهى .
قال في جامع الأصول : أبو سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
لعلي : " يا علي لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك " .
وقال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟
قال : لا يحل لاحد أن يستطرقه جنبا غيري وغيرك . رواه الترمذي ( 4 ) .
ثم قال بعد ذكره طائفة من مناقبه صلى الله عليه وآله : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله أمر بسد الأبواب إلا باب علي ( 5 ) . انتهى .
هامش
1 - النساء : 43 .
2 - الكشاف 1 : 529 .
3 - مصابيح السنة 4 : 175 .
4 - جامع الأصول 8 : 657 ، سنن الترمذي 5 : 640 .
5 - جامع الأصول 8 : 659 .