والمشعر ومنى « 1 » .
وهو غير وارد على الشيخ رحمه اللَّه ، لأنّ كلّ واحد من الوقوفين قد يسقط بصاحبه ، وكذا قصد منى مع بقاء حقيقة الحجّ ، بخلاف قصد البيت ، فإنّه لا يصدق مسمّى الحجّ إلّا به .
وقال بعض العامّة : الحجّ في الشرع اسم لأفعال مخصوصة « 2 » .
وما ذكرناه أولى ، لأنّ التخصيص أولى من النقل [ 1 ] .
وأمّا العمرة فهي في اللغة عبارة عن الزيارة « 4 » ، وفي الشرع عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك عنده ، ولا تختص المبتولة بزمان ، بخلاف المتمتّع بها ، فإنّ وقتها وقت الحجّ .
والنسك بإسكان السين : اسم لكلّ عبادة ، وبضمّها : اسم للذبح ، والمنسك موضع الذبح ، وقد يراد به موضع العبادة .
مسألة 2 :
الحجّ فريضة من فرائض الإسلام ومن أعظم أركانه بالنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 5 » قال ابن عباس : من كفر باعتقاده أنّه غير واجب « 6 » .
وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم عليه السلام ، عن قوله تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ
قال : قلت : ومن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ قال : « لا ، ولكن من
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية « ط ، ف ، ن » : النسخ ، بدل النقل .
( 1 ) السرائر : 118 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 164 .
( 4 ) القاموس المحيط 2 : 95 .
( 5 ) آل عمران : 97 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 164 .