الأجرة « 1 » .
مسألة 114 :
لو صدّ الأجير عن بعض الطريق ، قال الشيخان رحمهما اللَّه : كان عليه ممّا أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق الذي يؤدّي فيه الحجّ إلّا أن يضمن العود لأداء ما وجب « 2 » .
ونحن نقول : إن كانت الإجارة في الذمّة ، وجب على الأجير الإتيان بها مرّة ثانية ، ولم يكن للمستأجر فسخ الإجارة ، وكانت الأجرة بكمالها للأجير ، وإن كانت معيّنة ، فله أن يرجع عليه بالمتخلّف ، ولا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحج ثانيا ، بل له فسخ العقد واستئجار غيره ، وله أن يجيبه إلى ذلك .
مسألة 115 :
لو أحصر الأجير ، جاز له أن يتحلّل بالهدي ، لعموم الآية « 3 » .
ويقع ما فعله عن المستأجر ، لأنّه قصد الفعل له .
وقال بعض الشافعية : يقع عن المحصر « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فالدم على الأجير .
ولم لم يتحلّل وأقام على إحرامه حتى فات الحج ، تحلّل بعمرة ، ولا يستحقّ الأجرة على ما فعله من وقت الوقوف إلى التحلّل ، لأنّ تلك الأفعال لم يفعلها للمستأجر ، بل ليتحلّل من إحرامه ، وأمّا ما فعله قبل ذلك فإنّه يستحقّ به الأجرة عندنا .
وقال الشافعي : لو أحصر الأجير ، فله التحلّل ، كما لو أحصر الحاج لنفسه ، فإن تحلّل فعمّن يقع ما أتى به ؟ وجهان : أصحّهما : عن المستأجر ،
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 72 - 73 ، المجموع 7 : 137 .
( 2 ) المقنعة : 69 ، النهاية : 278 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 73 ، المجموع 7 : 137 .