مسألة 198 : لو نذر أن يعتكف في زمان معيّن ، تعيّن عليه
حتى أنّه لا يجوز له التقديم عليه ولا التأخير « 1 » عنه « 2 » ، فإن أخّر ، كان قضاء ، وهو أصحّ وجهي الشافعية « 3 » .
والثاني : لا يتعيّن الزمان بالتعيين ، كما لا يتعيّن في نذر الصلاة والصدقة « 4 » .
والحكم في الأصل ممنوع .
والوجهان عندهم جاريان فيما إذا عيّن الزمان للصوم « 5 » .
والحقّ عندنا أنّه يتعيّن أيضا .
مسألة 199 : إذا نذر اعتكافا مطلقا ،
وجب عليه أن يعتكف ثلاثة أيام ، لأنّ الاعتكاف لا يصح في أقلّ من ثلاثة ، خلافا للشافعي ، فإنّه جوّزه لحظة ، ويبرأ بها من عهدة النذر عنده ، لكن يستحب أن يعتكف يوما « 6 » .
وإن نذر الاعتكاف مدّة من الزمان ، فإمّا أن يطلق تلك المدّة أو يعيّنها ، فإن أطلق تلك المدّة ، فإمّا أن يشترط فيها التتابع ، كأن يقول : للَّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام متتابعات ، أو لا يشترطه .
فإن شرطه ، لزم ، لأنه نذر في طاعة هي المسارعة إلى فعل الخير ، كما لو شرط التتابع في الصوم .
وإن لم يشترط التتابع ، لم يلزمه إلّا في ثلاثة ثلاثة ، فإذا نذر اعتكاف شهر أو عشرة أيام ، وجب عليه اعتكاف شهر بأن يعتكفه متتابعا أو متفرّقا ثلاثة ثلاثة ، ولا يجب عليه تتابع الشهر بأسره ، كما في الصوم ، لأنّه معنى يصح
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية : التأخّر . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) كلمة « عنه » لم ترد في النسخ الخطية .
( 3 ) المجموع 6 : 482 ، فتح العزيز 6 : 507 .
( 4 ) المجموع 6 : 482 ، فتح العزيز 6 : 507 .
( 5 ) المجموع 6 : 482 ، فتح العزيز 6 : 507 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 490 ، فتح العزيز 6 : 480 - 481 .