ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها » « 1 » .
و « أري رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، في منامه بني أميّة يصعدون منبره من بعده يضلّون الناس عن الصراط القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا ، فهبط عليه جبرئيل فقال : يا رسول اللَّه ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ قال : ( يا جبرئيل إنّي رأيت بني أميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلّون الناس عن الصراط القهقري ) فقال : والذي بعثك بالحقّ إنّ هذا لشيء ما اطّلعت عليه ، ثم عرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها ، منها :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ . ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ . ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
« 2 » وأنزل عليه
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 3 » جعل ليلة القدر لنبيّه صلّى اللَّه عليه وآله ، خيرا من ألف شهر من ملك بني أميّة » « 4 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّها باقية لم ترتفع إجماعا ، لما رواه العامة عن أبي ذر ، قال ، قلت : يا رسول اللَّه ليلة القدر رفعت مع الأنبياء أو هي باقية إلى يوم القيامة ؟ فقال : ( باقية إلى يوم القيامة ) قلت : في رمضان أو غيره ؟ فقال ( في رمضان ) فقلت : في العشر الأول أو الثاني أو الأخير ؟ فقال : ( في العشر الأخير ) « 5 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « ليلة القدر تكون في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 160 - 11 ، الفقيه 2 : 101 - 452 .
( 2 ) الشعراء : 205 - 207 .
( 3 ) القدر : 1 - 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 159 - 10 ، التهذيب 3 : 59 - 202 ، والفقيه 2 : 101 - 453 .
( 5 ) أوردها ابنا قدامة في المغني 3 : 117 ، والشرح الكبير 3 : 116 ، وفي المستدرك - للحاكم - 1 : 437 نحوها .