أخرج من غير نوع ماله ، فأشبه ما لو أخرج من غير الجنس « 1 » .
مسألة 50 : ولا زكاة في بقر الوحش ، ولا يجبر بها النصاب ،
وهو قول أكثر العلماء « 2 » ، لأنّ اسم البقر يطلق عليه مجازا ، ولا يفهم منه عند الإطلاق ، ولا يحمل عليه إلّا مع القيد ، فيقال : بقر الوحش .
ولعدم تحقّق نصاب منها سائما حولا .
ولأنّه حيوان لا يجزئ نوعه في الأضحية والهدي فلا تجب فيه الزكاة كالظباء .
ولأنّها ليست من بهم الأنعام فلا تجب فيها الزكاة كسائر الوحوش .
والأصل أنّ وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام لكثرة النماء فيها من الدرّ والنسل وكثرة الانتفاع بها لكثرتها وخفّة مئونتها .
وعن أحمد رواية بوجوب الزكاة في بقر الوحش ، لتناول اسم البقر لها فيدخل في مطلق الخبر « 3 » .
وقد بيّنا أنّه مجاز ، ولا خلاف في أنّه لا زكاة في الظباء .
مسألة 51 : المتولّد من الوحشي والإنسي تجب الزكاة فيه
إن أطلق عليه اسم الإنسي من غير حاجة إلى قيد وإلّا فلا ، كالمتولّد من بقر الوحش والانس ، وكذا المتولّد من الظباء والغنم .
وقال أحمد : تجب فيه الزكاة سواء كانت الوحشية الفحول أو الأمّهات ، لأنّها متولّدة ممّا تجب فيه الزكاة وما لا تجب ، فوجبت فيها الزكاة كالمتولّد من السائمة والمعلوفة ، ولأنّ غنم مكّة يقال : إنّها متولّدة من الظباء والغنم ، وفيها الزكاة إجماعا « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع المغني 2 : 475 ، والشرح الكبير 2 : 513 .
( 2 ) المغني 2 : 459 ، الشرح الكبير 2 : 436 .
( 3 ) المغني 2 : 459 ، الشرح الكبير 2 : 436 .
( 4 ) المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير 2 : 435 .