الأول فيما يجب فيه
وهو أصناف :
الأوّل : الغنائم المأخوذة من دار الحرب ، ما حواه العسكر وما لم يحوه ،
أمكن نقله كالثياب والدواب وغيرها ، أو لا كالأراضي والعقارات ممّا يصح تملّكه للمسلمين ممّا كان مباحا في أيديهم ، لا غصبا من مسلم أو معاهد ، قلّ أو كثر ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني : المعادن ، وهي : كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ،
سواء كان منطبعا بانفراده كالرصاص والصّفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزيبق ، أو لم يكن منطبعا كالياقوت والفيروزج .
والبلخش « 1 » والعقيق والبلّور والسبج « 2 » والكحل والزاج والزرنيخ والمغرة « 3 » والملح ، أو كان مائعا كالقير والنفط والكبريت ، عند علمائنا أجمع - وبه قال أحمد ، إلّا أنّه جعله زكاة « 4 » - لعموم قوله تعالى
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) بلخش : لعل ، ضرب من الياقوت . ملحقات لسان العرب : 68 .
( 2 ) السبج : الخرز الأسود . الصحاح 1 : 321 .
( 3 ) المغرة : الطين الأحمر . المصباح المنير : 576 .
( 4 ) المغني 2 : 616 ، الشرح الكبير 2 : 582 - 583 ، فتح العزيز 6 : 88 .
( 5 ) البقرة : 267 .