بأحد الأمرين « 1 » .
مسألة 171 : والرقاب من جملة الأصناف المعدودة في القرآن ،
وأجمع المسلمون عليه ، واختلفوا في المراد .
فالمشهور عند علمائنا : أنّ المراد به صنفان : المكاتبون يعطون من الصدقة ، ليدفعوه في كتابتهم . والعبيد تحت الشدّة يشترون ويعتقون ، لقوله تعالى
وَفِي الرِّقابِ
« 2 » وهو شامل لهما ، فإنّ المراد إزالة رقّيته .
وشرطنا في الثاني الضرّ والشدّة ، لما روي عن الصادق عليه السلام في الرجل يجتمع عنده الزكاة يشتري بها نسمة ويعتقها ، فقال : « إذن يظلم قوما آخرين حقوقهم - ثم قال - إلّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه » « 3 » .
والجمهور رووا المكاتبين عن علي عليه السلام « 4 » ، والعبد يشترى ابتداء عن ابن عباس « 5 » .
وروى علماؤنا ثالثا وهو : أنّ من وجب عليه كفّارة في عتق في ظهار وشبهه ولم يجد ما يعتق جاز أن يعطى من الزكاة ما يشتري به رقبة ويعتقها في كفارته .
لرواية علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره عن العالم عليه السلام :
«
وَفِي الرِّقابِ
قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ أو الظهار أو الأيمان وليس عندهم ما يكفّرون جعل اللَّه لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 250 .
( 2 ) التوبة 60 : .
( 3 ) الكافي 3 : 557 - 2 ، التهذيب 4 : 100 - 282 .
( 4 ) المجموع 6 : 200 ، حلية العلماء 3 : 158 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 967 .
( 5 ) المغني 7 : 322 ، الشرح الكبير 2 : 695 ، المجموع 6 : 200 ، حلية العلماء 3 : 158 ، والدرّ المنثور للسيوطي 3 : 252 .
( 6 ) التهذيب 4 : 49 - 50 - 129 ، وتفسير القمي 1 : 299 .