وقيل : كذا الربح بأجمعه ، لأنّ الجميع له « 1 » .
ويحتمل في نصيب العامل العدم ، أمّا على المالك : فلأنّه يجري مجرى المغصوب أو الملك الضعيف لتأكّد حقّ العامل فيه ، وأمّا العامل :
فلعدم ملكه به .
وإيجاب الزكاة في الربح كلّه على المالك ضعيف ، لأنّ حصة العامل متردّدة بين أن تسلم فتكون له ، أو تتلف فلا يكون له ولا للمالك شيء فكيف يجب عليه زكاة ما ليس له بوجه ! ؟ وكونه نماء ماله لا يقتضي إثبات الزكاة عليه ، لأنّه لغيره .
إذا عرفت هذا ، فإن قلنا بثبوت الزكاة في حصّة العامل فإنّما تثبت لو بقيت حولا نصابا ، أو يضمّها إلى ما عنده من أموال التجارة غيرها وتبلغ نصابا .
ولا يبنى حول نصيب العامل على حول رأس المال عند علمائنا - وهو أحد وجهي الشافعية - لأنّه في حقه أصل مقابل بالعمل .
والثاني للشافعية : البناء ، لأنّه ربح كنصيب المالك « 2 » . وليس بجيّد .
وعلى ما اخترناه ، فابتداء الحول من حين الظهور ، لحصول الملك حينئذ ، أو الإنضاض والقسمة ، لأنّ استقرار الملك يحصل حينئذ .
ويحتمل من يوم تقويم المال على المالك لأخذ الزكاة ، ولا يلزمه إخراج الزكاة قبل القسمة ، فإذا اقتسماه زكّاه لما مضى من الأحوال - كالدّين يستوفيه - عند الشافعية « 3 » .
والأقوى عندي : أنّه يخرج في الحال ، لتمكّنه من القسمة .
تذنيب : لو أراد العامل إخراج الزكاة من عين مال القراض احتمل أن
هامش
( 1 ) القول للشافعية ، انظر : المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 71 ، فتح العزيز 6 : 85 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 86 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 86 ، المجموع 6 : 72 .