رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال عثمان : كل مال [ من ] « 1 » ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر [ به ] « 2 » ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر :
أما ما اتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا كنزا موضوعا فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر » « 3 » .
ولأصالة البراءة ، ولدلالة مفهوم وجوب الزكاة في تسعة على نفيه عمّا سواها ، وغير ذلك .
وقال بعض علمائنا بالوجوب « 4 » ، وهو قول الجمهور كالفقهاء السبعة وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي - في الجديد - وأبي عبيد وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي « 5 » ، لقول سمرة : كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعدّه للبيع « 6 » .
والأمر للندب تارة ، وللوجوب أخرى ، فيحمل على الأول جمعا بين الأدلّة ، ولو حمل على الوجوب حمل المعدّ للبيع على أحد النصب التسعة ، والفائدة : إيجاب الزكاة وإن لم يتّخذ للقنية .
مسألة 143 : قد بيّنا أنّ شرط التعلّق عدم الخسران ،
وأن لا يطلب بنقص من رأس المال ، فإن بقي ناقصا أحوالا استحب أن يزكّيه عن سنة واحدة لقول الصادق عليه السلام وقد سأله العلاء عن المتاع لا أصيب به رأس المال
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) التهذيب 4 : 70 - 192 ، الاستبصار 2 : 9 - 27 .
( 4 ) يظهر القول بالوجوب من الصدوق في الفقيه 2 : 11 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 623 ، المجموع 6 : 47 ، فتح العزيز 6 : 38 ، حلية العلماء 3 : 99 ، بدائع الصنائع 2 : 20 ، اللباب 1 : 148 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 95 - 1562 ، سنن الدارقطني 2 : 127 - 128 - 9 ، سنن البيهقي 4 : 146 - 147 .