ادّعى التلف بغير تفريط .
مسألة 98 : لو لم يضمن المالك ولا الخارص بل اختار المالك إبقاءها أمانة جاز ،
فإذا حفظها إلى وقت الإخراج كان عليه زكاة الموجود خاصة سواء اختار الضمان أو حفظها على سبيل الأمانة ، وسواء كانت أكثر ممّا خرصه الخارص أو أقلّ - وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » - لأنّ الزكاة أمانة فلا تصير مضمونة بالشرط كالوديعة .
وقال مالك : يلزمه ما قال الخارص زاد أو نقص إذا كانت الزكاة متقاربة ، لأنّ الحكم انتقل إلى ما قال الساعي لوجوب ما قال عند تلف المال « 2 » .
ويمنع الانتقال ، وإنّما يعمل بقوله إذا تصرّف في الثمرة ولم يعلم قدرها ، لأنّ الظاهر إصابته .
مسألة 99 : يجزي الخارص الواحد
- وبه قال مالك وأحمد « 3 » - لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يبعث عبد اللَّه بن رواحة فيخرص وحده « 4 » ، ولأنّ الخارص يفعل ما يؤدّي اجتهاده إليه فهو كالحاكم ، وهو أحد قولي الشافعي « 5 » .
وفي الثاني : لا بدّ من اثنين ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله بعث مع عبد اللَّه بن رواحة غيره « 6 » ، ولأنّ الخارص يقدّر الواجب فهو بمنزلة المقوّمين « 7 » .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 5 : 588 ، المغني 2 : 567 ، الشرح الكبير 2 : 569 .
( 2 ) المنتقى - للباجي - 2 : 162 ، المغني 2 : 567 ، الشرح الكبير 2 : 569 .
( 3 ) المنتقى - للباجي - 2 : 160 ، الشرح الصغير 1 : 217 ، المغني 2 : 566 ، الشرح الكبير 2 : 569 ، حلية العلماء 3 : 79 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 110 - 1606 ، سنن ابن ماجة 1 : 582 - 1820 .
( 5 ) المجموع 5 : 479 ، فتح العزيز 5 : 586 ، حلية العلماء 3 : 79 .
( 6 ) نقله في الأم 2 : 34 .
( 7 ) الام 2 : 34 ، المجموع 5 : 480 ، فتح العزيز 5 : 586 ، حلية العلماء 3 : 79 .