هذه الأرض إضرارا بالفقراء وتقليلا لحقّهم ، فإذا تعرّضوا لذلك ضوعف عليهم العشر . وهذا قول أهل البصرة وأبي يوسف والحسن وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري « 1 » .
وعند علمائنا قريب منه ، فإنّهم أوجبوا على الذمّي الخمس إذا اشترى أرضا من مسلم سواء وجب فيها الخمس كالمفتوحة عنوة أو لا كأرض من أسلم أهلها طوعا وأرض الصلح .
وقال محمد بن الحسن : العشر بحاله « 2 » .
وقال أبو حنيفة : تصير أرض خراج « 3 » .
وإنّما أوجب أصحابنا الخمس لإجماعهم ، ولقول الباقر عليه السلام :
« أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس » « 4 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ مستحقّ هذا الخمس على مقتضى قول علمائنا مستحقّ خمس الغنائم .
ويحتمل أن يكون لمستحقّي الزكاة ، وعليه قول من أوجبه من الجمهور ، لأنّها زكاة تضاعفت عليه فلا تخرج بالزيادة عن مستحقّها ، ونمنع العلّة .
وقال الشافعي : لا عشر عليه ولا خراج « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 ، المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 87 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 .
( 2 ) حلية العلماء 3 : 87 ، المجموع 5 : 560 - 561 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 ، المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 .
( 3 ) المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 579 ، المبسوط للسرخسي 3 : 6 ، المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 87 .
( 4 ) الفقيه 2 : 22 - 81 ، التهذيب 4 : 123 - 124 - 355 و 139 - 393 .
( 5 ) المجموع 5 : 560 ، حلية العلماء 3 : 86 ، المغني 2 : 590 ، الشرح الكبير 2 : 578 .