ثم جلسوا جميعا ، فسلّم عليهم جميعا « 1 » .
مسألة 663 : ولهذه الصلاة ثلاث شرائط :
الأول : أن يكون العدوّ في جهة القبلة ، لأنّه لا يمكن حراستهم في الصلاة إلّا كذلك ليشاهدونهم فيحرسونهم .
الثاني : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها حراسة بعضهم بعضا ، وأن يفترقوا فرقتين تصلّي معه إحداهما وتحرس الثانية معه .
الثالث : أن يكونوا على قلّة جبل أو مستو من الأرض لا يحول بينهم وبين أبصار المسلمين حائل من جبل وغيره ليتوقّوا كبساتهم والحملات عليهم ، ولا يخاف كمين لهم .
إذا عرفت هذا ، فهذه الصلاة لم يثبت نقلها عندي من طريق صحيح عن أهل البيت عليهم السلام ، فعندي في العمل بها نظر .
والشافعي عكس ما روي عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فاختار الحراسة للصفّ الأول ، لأنّهم أقرب إلى العدوّ ، فيكونون جنّة لمن خلفهم ، ويمنعون المشركين من الاطّلاع على عدد المسلمين وعدّتهم « 2 » .
فروع :
أ : المشهور : أن الطائفتين يصلّون معه إلى الاعتدال عن ركوع الركعة الأولى ،
فإذا سجد سجد معه أحد الصفّين ، وكذا في الثانية ، فالكلّ يركعون معه في الركعتين ، وإنّما الحراسة في السجود .
وفي وجه للشافعية : من يحرس في السجود يحرس في الركوع « 3 » .
ب : لو رتّب الإمام القوم صفوفا وحرس صفّان أو صفّ أو ثلاثة ، جاز ،
هامش
( 1 ) سنن النسائي 3 : 176 - 177 ، سنن أبي داود 2 : 11 - 1236 ، سنن البيهقي 3 : 256 - 257 ، سنن الدارقطني 2 : 59 - 8 .
( 2 ) المجموع 4 : 421 ، الوجيز 1 : 66 .
( 3 ) المجموع 4 : 422 ، فتح العزيز 4 : 630 .