وبين أن يبقى قدر أربع ، لأنّه إذا تضيّق الوقت ، تعيّن عليه صلاة الحضر « 1 » .
فروع :
أ : لو دخل الوقت وهو مسافر ثم حضر قبل أن يصلّي والوقت باق ، وجب عليه الإتمام
- وهو قول واحد للشافعي « 2 » - لانتفاء سبب الرخصة .
ولقول الصادق عليه السلام ، لإسماعيل بن جابر وقد سأله يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتى أدخل أهلي : « صلّ وأتمّ » « 3 » .
وقال الشيخ : إن بقي مقدار ما يصلّي على التمام ، أتمّ ، وإلّا قصّر .
وكذا قال في الأولى أيضا في المبسوط والنهاية « 4 » .
ب : لو سافر وقد بقي من الوقت مقدار ركعة أو ركعتين ، قال الشيخ : فيه خلاف بين أصحابنا ،
فمن قال : إنّ الصلاة تكون أداء بإدراك ركعة - وهو الأظهر - أوجب القصر ، لإدراك الوقت مسافرا . ومنهم من يقول : إنّ بعضها أداء والباقي قضاء ، فلا يجوز له القصر ، لأنّه غير مؤدّ لجميع الصلاة في الوقت « 5 » .
وللشافعية كالقولين « 6 » .
وعلى ما اخترناه نحن يجب الإتمام .
ج : لو سافر وقد بقي من الوقت أقلّ من ركعة ، وجب عليه القضاء تماما
إجماعا ، لفواتها حاضرا .
مسألة 611 : لو سافر أو حضر قبل الصلاة بعد دخول وقتها ثم فاتته ،
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 111 ، المجموع 4 : 369 ، فتح العزيز 4 : 460 ، حلية العلماء 2 :
203 .
( 2 ) المجموع 4 : 369 ، فتح العزيز 4 : 460 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الصفحة 353 ، الهامش ( 3 ) .
( 4 ) المبسوط 1 : 141 ، النهاية : 123 .
( 5 ) الخلاف 1 : 579 ، المسألة 334 .
( 6 ) المجموع 4 : 369 ، فتح العزيز 4 : 460 ، حلية العلماء 2 : 203 .