مضرّته عنهم ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله دعا كذلك « 1 » .
ولأنّه أحد الضررين ، فاستحب الدعاء لإزالته كانقطاعه .
ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، رفعهما فيه حتى رئي بياض إبطيه « 2 » .
ويجوز أن يستسقي الإمام بغير صلاة ، بأن يستسقي في خطبة الجمعة والعيدين ، وهو دون الأول في الفضل . وكذا يجوز أن يخرج فيدعو دعاء مجدّدا ، وهو دون الثاني .
ويستحب لأهل الخصب أن يستسقوا لأهل الجدب ، لأنّ اللَّه تعالى أثنى على قوم دعوا لإخوانهم بقوله
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
« 3 » . ويدعون لأنفسهم بزيادة الخصب .
مسألة 526 : لو نذر الإمام أن يستسقي ، انعقد نذره ،
لأنّه طاعة ، فإن سقي الناس ، وجب عليه أن يخرج فيوفّي نذره ، وليس له إخراج غيره ، ولا إلزامه بالخروج ، لأنّه لا يملكهم ، وليس له أن يكرههم عليه في غير جدب ، ولو لم يسقوا ، وجب عليه الخروج بنفسه ، وليس له إلزام غيره بذلك ، بل يأمرهم أمر ترغيب لا أمر إلزام .
ولو نذر أن يخرج بالناس ، انعقد نذره في نفسه خاصة ، ووجب عليه إشعار غيره ، وترغيبه في الخروج ، فإن فعل ، وإلّا لم يجز جبره عليه ، ولو نذر غير الإمام ذلك فكذلك .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 40 ، صحيح مسلم 2 : 612 - 614 - 897 ، سنن أبي داود 1 :
304 - 1174 ، سنن النسائي 3 : 159 - 160 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 39 - 40 ، صحيح مسلم 2 : 612 - 895 ، سنن أبي داود 1 :
303 - 1170 و 1171 و 304 - 1173 ، سنن ابن ماجة 1 : 373 - 1180 ، سنن النسائي 3 : 158 ، سنن البيهقي 3 : 357 ، سنن الدارقطني 2 : 68 - 69 - 12 .
( 3 ) الحشر : 10 .