فعله » « 1 » .
ولو أقيمت صلاة العيد في المسجد لعذر ، استحبّت صلاة التحية فيه أيضا وإن كان الإمام يخطب ، ولا يصلّي العيد ، لأنّه إنّما يسنّ له الاشتغال مع الإمام بما أدرك لا قضاء ما فاته ، وإنّما يصلّي تحية المسجد ، لأنّه موضع ذلك وليس بموضع صلاة العيد ، وبه قال بعض الشافعية .
وقال بعضهم : يصلّي العيد ، لأنها أولى من تحية المسجد ويغني عنها ، كما لو دخل المسجد وصلّى الفريضة أغنى ذلك عن تحية المسجد « 2 » .
ولو أقيمت في المصلّى ، اشتغل بسماع الخطبة لا بالصلاة ، لأنّ المصلّي لا تحية له حيث لم يكن مسجدا ، ولا يشتغل بقضاء العيد ، لقول الصادق عليه السلام : « تجلس حتى يفرغ من خطبته ، ثم تقوم فتصلّي » « 3 » .
ولأن الخطبة من تمامها ، فينبغي أن يشتغل بما أدرك .
مسألة 464 : لو فاتت لم تقض ، سواء كانت فرضا أو نفلا ، عمدا كان الفوات أو نسيانا ،
عند أكثر علمائنا « 4 » - وبه قال مالك وأبو ثور وداود والمزني « 5 » - لأنّها صلاة شرّع لها الاجتماع والخطبة ، فلا تقضى بعد فوات وقتها كالجمعة .
ولقول الباقر عليه السلام : « من لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 461 - 11 ، الفقيه 1 : 322 - 1475 ، التهذيب 3 : 138 - 308 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 24 ، فتح العزيز 5 : 54 ، حلية العلماء 2 :
259 .
( 3 ) التهذيب 3 : 136 - 301 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 169 ، وابن حمزة في الوسيلة : 111 ، والمحقق في المعتبر : 210 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 219 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 78 ، التفريع 1 : 235 ، المجموع 5 :
29 ، الميزان للشعراني 1 : 195 ، رحمة الأمّة : 78 ، عمدة القاري 6 : 307 ، والذي عثرنا عليه من مذهب أبي ثور أنّه إذا فاتت يصلّي ركعتين . انظر : عمدة القارئ 6 : 308 ، بداية المجتهد 1 : 219 ، المغني 2 : 244 ، المجموع 5 : 29 .