وهو غلط لأن الزيادة إنما تفتقر إلى الجبران لو نقصت صلاته ، وهذه الزيادة واجبة فلا يجبرها إذا فعلها .
مسألة 352 : لا حكم للسهو في النافلة
فلو شك في عددها بنى على الأقل استحبابا ، وإن بنى على الأكثر جاز ، ولا يجبر سهوه بركعة ، ولا سجود عند علمائنا أجمع لأن النافلة لا تجب بالشروع فيقتصر على ما أراد ، وبه قال ابن سيرين « 1 » .
وقال الشافعي : يسجد للنافلة كالفريضة لأن السجود لترك ما اقتضاه الإحرام ، أو لفعل شيء يمنع منه الإحرام وهو موجود في النفل كالفرض « 2 » ، ونمنع اقتضاء مطلق الإحرام بل الواجب .
البحث الثالث : فيما يوجب التلافي .
كلّ ساه أو شاك في شيء وإن كان ركنا وهو في محله فإنه يأتي به على ما تقدم ، وإن تجاوز المحل فمنه ما يجب معه سجدتا السهو إجماعا منّا ، وهو نسيان السجدة أو السجدتين وتذكر قبل الركوع ، ونسيان التشهد كذلك ، ومنه ما لا يجب على خلاف ، ونحن نذكر ذلك كلّه إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة 353 : لو ترك سجدة في الأولى ساهيا ثم ذكر قبل الركوع في الثانية رجع فسجد ثم قام فاستقبل الثانية
- وبالرجوع قال العلماء - ولأن القيام ليس ركنا يمنع عن العود إلى السجود ، ولقول الصادق عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، قال : « فليسجد ما لم يركع » « 3 » .
وكذا لو ترك سجدة في الثانية فذكر قبل أن يركع في الثالثة ، أو في الثالثة فذكر قبل أن يركع في الرابعة ، ويجب عليه بعد ذلك سجدتا السهو
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 161 ، المغني 1 : 734 .
( 2 ) الام 1 : 132 ، المجموع 4 : 161 ، مغني المحتاج 1 : 204 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 - 602 ، الاستبصار 1 : 359 - 1361 .