والتسليم ليس بواجب ، ولقول الصادق عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » ولأنها زيادة مغيّرة لهيئة الصلاة فتكون مبطلة .
وقال الشافعي : يسجد للسهو وتصح صلاته مطلقا - وبه قال الحسن البصري ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور « 2 » - لأن عبد اللَّه بن مسعود قال : صلّى بنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خمسا فلمّا انفتل تشوش القوم بينهم فقال : ( ما شأنكم ؟ ) قالوا : يا رسول اللَّه هل زيد في الصلاة ؟ قال : ( لا ) قالوا : فإنك قد صليت خمسا ، فانفتل فسجد سجدتين ثم سلّم ثم قال : ( إنّما أنا بشر أنسى كما تنسون ) « 3 » وهذا لا يصح على ما بيّناه في علم الكلام من عصمة النبي صلّى اللَّه عليه وآله عن السهو « 4 » .
فروع :
أ - لو ذكر الزيادة قبل الركوع جلس ، وتشهد ، وسلم ، وسجد للسهو
- وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد « 5 » - لأنه لم يأت بركن يغيّر هيئة الصلاة .
ب - لو ذكر الزيادة بعد السجود
وكان قد جلس بعد الرابعة احتمل أن يضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد سجدتين وتكون نافلة ، لقول الباقر عليه السلام : « ويضيف إلى الخامسة ركعة ، ويسجد سجدتين فتكونان نافلة « 6 » ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 355 - 5 ، التهذيب 2 : 194 - 764 ، الاستبصار 1 : 376 - 1429 .
( 2 ) المجموع 4 : 139 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 ، الأم 1 : 131 ، مختصر المزني : 17 ، المدونة الكبرى 1 : 135 ، القوانين الفقهية : 75 ، المغني 1 : 720 - 721 ، الشرح الكبير 1 : 702 .
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 342 .
( 4 ) أنظر الباب الحادي عشر مع شرحيه : 37 .
( 5 ) المجموع 4 : 139 ، حلية العلماء 2 : 141 المغني 1 : 720 - 721 ، الشرح الكبير 1 : 702 .
( 6 ) التهذيب 2 : 194 - 765 ، الاستبصار 1 : 377 - 1430 .