يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ، قال : « يتم ما بقي » « 1 » ولأنه دخل في فرض فوجب إكماله .
وقال ابن عمر ، والحسن البصري ، وأيوب السجستاني ، والأوزاعي :
لا يقضي - وهو رواية عن أحمد « 2 » - لأن عائشة قالت : يا رسول اللَّه إني أصلي على الجنازة ويخفى عليّ بعض التكبير ، قال : ( ما سمعت فكبري ، وما فاتك فلا قضاء عليك ) « 3 » ولأنها تكبيرات متوالية فإذا فاتت لم تقض ، كتكبيرات العيد .
ويحمل الحديث على الشك في البعض ، فأمرها بالتعويل على تكبير الإمام ، ويخالف تكبيرات العيد لأنها تجري مجرى أفعال الصلاة إذ لا يجوز الإخلال بها ، بخلاف تكبيرات العيد عنده .
ج - إن تمكن في القضاء من الأدعية فعل ، وإن خاف مسارعة رفعها تابع بالتكبير ولاء ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين في الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا » « 4 » .
د - لو رفعت الجنازة ولمّا يتم أتم وهي على أيدي الرجال ، ولو دفنت أتمّ على القبر لقول الباقر عليه السلام : « يتم التكبير وهو يمشي معها ، وإذا لم يدرك التكبير كبر على القبر ، وإن أدركهم وقد دفن كبر على القبر » « 5 » .
ه - لو سبق المأموم الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام ليدرك فضيلة الجماعة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 199 - 461 ، الإستبصار 1 : 481 - 1861 .
( 2 ) المغني 2 : 373 .
( 3 ) المغني 2 : 373 .
( 4 ) الفقيه 1 : 102 - 471 ، التهذيب 3 : 200 - 463 ، الاستبصار 1 : 482 - 1865 .
( 5 ) التهذيب 3 : 200 - 462 ، الإستبصار 1 : 481 - 1862 .