ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف » « 1 » .
مسألة 218 : وليس فيها قراءة
عند علمائنا أجمع - وبه قال الثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وأبو حنيفة « 2 » - لأن ابن مسعود قال : إن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لم يوقت فيها قولا ولا قراءة « 3 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام « 4 » وقد تقدم « 5 » .
ولأن ما لا ركوع فيه ليس فيه قراءة ، كسجود التلاوة .
وقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود : تجب فاتحة الكتاب ، ورووه عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن الزبير ، والحسن البصري « 6 » ، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن « 7 » . ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجبت القراءة كغيرها .
والجواب : قد بيّنا عدم التوقيت ، فكما جاز الدعاء جازت القراءة بنيّة الدعاء ، والفرق بين الصلاتين اشتراط الطهارة في غيرها دون هذه ، لأن القصد فيها الدعاء فناسب سقوط القراءة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 181 - 3 ، الفقيه 1 : 100 - 469 ، التهذيب 3 : 189 - 190 - 431 .
( 2 ) بداية المجتهد 1 : 235 ، المبسوط للسرخسي 2 : 64 ، شرح فتح القدير 2 : 85 ، المجموع 5 : 242 ، المغني 2 : 366 ، الشرح الكبير 2 : 344 .
( 3 ) سبل السلام 2 : 560 ، المغني 2 : 366 .
( 4 ) الكافي 3 : 185 - 1 ، التهذيب 3 : 193 - 442 ، الاستبصار 1 : 476 - 1843 .
( 5 ) تقدم في المسألة 217 .
( 6 ) الام 1 : 283 ، المجموع 5 : 242 ، مختصر المزني 1 : 38 ، المبسوط للسرخسي 2 : 64 ، بداية المجتهد 1 : 235 ، المغني 2 : 366 ، الشرح الكبير 2 : 343 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 479 - 1495 ، سنن البيهقي 4 : 39 .