مشى مع أحد جانبيها ، فتوهم المشاهد السبق ، ثم إن الباقر عليه السلام روى عن علي عليه السلام قال : « سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله يقول :
اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب » « 1 » ولا تقدّم للشفاعة هنا إذ المشفوع اليه سبحانه وتعالى غير مختص بحيز ولامكان .
وقال الثوري : الراكب خلفها والماشي حيث شاء « 2 » .
فروع :
أ - يكره الركوب ، قال ثوبان : خرجنا مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله في جنازة ، فرأى ناسا ركبانا ، فقال : ( ألا تستحيون ، إن ملائكة اللَّه على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ) « 3 » ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في جنازة يمشي فقال له بعض أصحابه : ألا تركب ؟ فقال : إني أكره أن أركب والملائكة يمشون » « 4 » .
ب - لو احتاج إلى الركوب زالت الكراهة إجماعا .
ج - الكراهة في الركوب في التشييع ، فلا بأس به في عوده ، لأن الباقر عليه السلام روى عن علي عليه السلام أنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأة إلّا من عذر ، وقال : « يركب إذا رجع » « 5 » .
د - يستحب للراكب المضي خلف الجنازة ، ويكره أمامها كالماشي لما تقدم ، وعند أحمد يتحتم المضي خلفها « 6 » ، لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله :
( الراكب يسير خلف الجنازة ) « 7 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 311 - 901 .
( 2 ) المجموع 5 : 279 - 280 ، سبل السلام 2 : 567 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 475 - 1480 ، سنن الترمذي 3 : 333 - 1012 ، المستدرك للحاكم 1 : 356 .
( 4 ) الكافي 3 : 170 - 171 - 2 ، الفقيه 1 : 122 - 588 ، التهذيب 1 : 312 - 906 .
( 5 ) التهذيب 1 : 464 - 1518 .
( 6 ) المغني 2 : 358 ، الشرح الكبير 2 : 368 .
( 7 ) مسند أحمد 4 : 249 ، سنن أبي داود 3 : 205 - 3180 ، سنن الترمذي 3 : 349 - 350 - 1031 ، سنن النسائي 4 : 56 و 58 ، سنن ابن ماجة 1 : 475 - 1481 .