والديباج فقال : « أما في الحرب فلا بأس به وإن كان فيه تماثيل » « 1 » ، ولأن لبسه منع للخيلاء .
وهو سائغ في الحرب ، لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله رأى بعض أصحابه يمشي بين الصفين يختال في مشيه فقال عليه السلام : ( إنها لمشية يبغضها اللَّه ورسوله إلّا في هذا الموطن ) « 2 » .
وعن أحمد رواية بالمنع للعموم ، ولو احتاج إليه بأن يكون بطانة لدرع جاز عنده قطعا ، وكذا درع مموّه من ذهب لا يستغني عن لبسه « 3 » .
ه - يجوز لبس الحرير للقمل ، وصاحب الحكمة والمرض إذا كان ينفعه لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله رخص للزبير وعبد الرحمن بن عوف في قميص الحرير لمّا شكوا إليه القمل « 4 » ، وبه قال أحمد في رواية « 5 » ، وفي أخرى بالمنع - وبه قال مالك - للعموم ، والرخصة مختصة بهما « 6 » .
وهو خطأ ، لأن ما ثبت رخصة في حق صحابي ثبت في غيره لقوله صلّى
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 453 - 3 ، الفقيه 1 : 171 - 807 ، التهذيب 2 : 208 - 816 ، الإستبصار 1 : 386 - 1466 .
( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام 3 : 71 ، دلائل النبوة للبيهقي 3 : 233 - 234 ، مجمع الزوائد 6 : 109 ، الجامع الكبير 1 : 304 ، كنز العمال 4 : 317 - 10685 ، المغازي للواقدي 1 : 259 .
( 3 ) المغني 1 : 662 ، الشرح الكبير 1 : 507 .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 195 ، صحيح مسلم 3 : 1646 - 1647 - 2076 ، سنن أبي داود 4 : 50 - 4056 ، سنن الترمذي 4 : 218 - 1722 ، سنن ابن ماجة 2 : 1188 - 3592 ، سنن النسائي 8 : 202 .
( 5 ) المغني 1 : 662 ، الشرح الكبير 1 : 506 .
( 6 ) القوانين الفقهية : 430 ، المغني 1 : 662 ، الشرح الكبير 1 : 506 .