صلّت الحائض ، أو غير المتطهرة وإن كان نسيانا لم تبطل صلاته ، وفي الرجوع إليها حينئذ نظر .
ز - ليس المقتضي للتحريم النظر لجواز الصلاة وإن كانت قدامه عارية فيمنع الأعمى ، ومن غمض عينيه .
ح - لو صلّت المرأة خلف الرجل صحّت صلاتها معه ، وبه قال الشافعي ، وغيره من الفقهاء « 1 » ، إلّا أبا حنيفة ، وصاحبيه « 2 » .
مسألة 89 : يستحب أن يصلي إلى سترة
فإن كان في مسجد ، أو بيت صلّى إلى حائط ، أو سارية ، وإن صلّى في فضاء أو طريق صلّى إلى شيء شاخص بين يديه ، أو ينصب بين يديه عصى ، أو عنزة ، أو رحلا ، أو بعيرا معقولا بلا خلاف بين العلماء في ذلك ، ولأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان تركز له الحربة فيصلّي إليها ، ويعرض البعير فيصلّي إليه ، وركزت له العنزة فتقدم ، وصلّى الظهر ركعتين يمرّ بين يديه الحمار والكلب لا يمنع « 3 » .
ولا يتقدر بقدر بل الأولى بلوغها ذراعا فما زاد ، وقال الثوري ، وأصحاب الرأي : قدرها ذراع « 4 » . وقال مالك ، والشافعي : قدر عظم الذراع « 5 » . وعن أحمد روايتان « 6 » ، ولا حدّ لها في الغلظ والدقة إجماعا ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 301 ، المهذب للشيرازي 1 : 106 ، المغني 2 : 37 ، الشرح الكبير 2 : 67 ، المبسوط للسرخسي 1 : 183 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 183 ، المغني 2 : 38 ، الشرح الكبير 2 : 67 ، حلية العلماء 2 : 181 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 133 و 135 ، صحيح مسلم 1 : 359 - 501 - 502 و 360 - 503 ، مسند أحمد 4 : 308 و 309 .
( 4 ) عمدة القارئ 4 : 277 ، المغني 2 : 68 ، الشرح الكبير 1 : 659 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 113 ، المغني 2 : 68 ، الشرح الكبير 1 : 659 .
( 6 ) المغني 2 : 68 ، الشرح الكبير 1 : 659 .