هذه التصرفات التي هي أجزاء من حقيقة الصلاة فبطلت ، والصلاة حال الغرق مأمور بها ، وإنقاذ الغريق مأمور به لكنه آكد فافترقا ، على أنّا نمنع حكم الأصل .
فروع :
أ - لا فرق بين غصب رقبة الأرض بأخذها ، أو دعواه ملكيتها ، وبين غصب المنافع بادعاء الإجارة ظلما ، أو يضع يده عليها مدة ، أو يخرج روشنا ، أو ساباطا في موضع لا يحل له ، أو يغصب راحلة فيصلّي عليها ، أو سفينة ، أو لوحا فيجعله في سفينة ويصلّي عليه .
ب - لا فرق بين الجمعة وغيرها عند علمائنا لما تقدم . وقال أحمد :
يصلّى الجمعة في موضع الغصب ، وكذا العيد ، والجنازة ، لأن الإمام إذا صلّى في موضع مغصوب فامتنع الناس فاتتهم الجمعة ، ولهذا أبيحت الجمعة خلف الخوارج ، والمبتدعة « 1 » .
وهو غلط ، لأن صلاة الإمام مع علمه باطلة فلا تفوت الجمعة بفعلها في غير الموضع ، ونمنع من جواز الصلاة خلف الخوارج ، والمبتدعة على ما يأتي .
ج - لا فرق بين الغاصب وغيره في بطلان الصلاة سواء أذن له الغاصب أو لا ، وتصح للمالك الصلاة فيه ، ولا أعلم فيها خلافا إلّا من الزيدية ، فإنهم أبطلوا صلاته فيه للعموم . وهو خطأ .
د - لو أذن المالك اختص المأذون وإن كان الغاصب ، ولو أطلق الإذن
هامش
( 1 ) المغني 1 : 758 و 759 ، الشرح الكبير 1 : 514 ، كشاف القناع 1 : 296 .