التعيين صلّى مع كل رباعية صلاة قصر ولو اتحدت إحداهما .
مسألة 64 : يستحب قضاء النوافل الموقتة
عند علمائنا أجمع لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن رجل عليه من صلواته النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته فكيف يصنع ؟ : « يصلّي حتى لا يدري كم صلّى من كثرته ، فيكون قد صلّى بقدر ما عليه » « 1 » ، ولأنها عبادة موقتة فاستحب قضاؤها كالفرائض ، وهو أحد أقوال الشافعي « 2 » . والثاني : لا يقضي ، وبه قال أبو حنيفة قياسا على الخسوف « 3 » . والأصل ممنوع لأنه عندنا واجب يجب قضاؤه على تفصيل يأتي ، والثالث : يقضي نوافل النهار نهارا ونوافل الليل ليلا « 4 » .
ولو تعذّر القضاء استحب له أن يتصدق عن كل صلاة ركعتين بمد ، فإن تعذّر فعن كل يوم لقول الصادق عليه السلام وقد سئل أنه لا يقدر على القضاء : « يتصدق بصدقة مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة » قلت : وكم الصلاة ؟ قال : « مدّ لكلّ ركعتين من صلاة الليل ، وكلّ ركعتين من صلاة النهار » قلت : لا يقدر ، قال : « مدّ لكل أربع » قلت : لا يقدر ، قال : « مدّ لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل » « 5 » .
أما لو فاتت بمرض فإنه لا يتأكد القضاء وإن كان مستحبا لقول الصادق عليه السلام وقد سأله مرازم عليّ نوافل كثيرة كيف أصنع ؟ قال :
« اقضها » قلت : إنها كثيرة . قال : « اقضها » ، قلت : لا أحصيها ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 453 - 13 ، الفقيه 1 : 359 - 1577 ، التهذيب 2 : 11 - 25 ، المحاسن : 315 - 33 .
( 2 ) المجموع 4 : 41 ، المبسوط للسرخسي 1 : 161 .
( 3 ) المجموع 4 : 42 ، المبسوط للسرخسي 1 : 161 ، المغني 1 : 794 ، فتح العزيز 4 : 277 .
( 4 ) المجموع 4 : 42 ، فتح العزيز 4 : 279 .
( 5 ) الكافي 3 : 453 - 454 - 13 ، الفقيه 1 : 359 - 1577 ، التهذيب 2 : 11 - 12 - 25 ، المحاسن : 315 - 33 .